ابن هشام الأنصاري
127
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ مما تلزم إضافته « أي » مع ذكر معاني أي وما تضاف إليه ] ومنها ( أيّ ) وتضاف للنّكرة مطلقا ؛ نحو : ( أيّ رجل ) و ( أيّ رجلين ) و ( أيّ رجال ) وللمعرفة إذا كانت مثناة ، نحو : فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ ( 1 ) أو مجموعة نحو : أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 2 ) ولا تضاف إليها مفردة إلّا إن كان بينهما جمع مقدّر ، نحو : ( أيّ زيد أحسن ) ؛ إذ المعنى أيّ أجزاء زيد أحسن ؛ أو عطف عليها مثلها بالواو ( 3 ) كقوله : [ 341 ] - * أيّي وأيّك فارس الأحزاب *
--> - كلا الضّيفن المشنوء والضّيف واجد * لديّ المنى والأمن في العسر واليسر واشتراط النحاة ألا يكون ما يضاف إليه كلا وكلتا كلمتين عطفت إحداهما على الأخرى مما رجعوا فيه إلى الاستعمال البحت ، فأما تعليل ذلك فمشكل غاية في الإشكال ، وقد أجازوا أن يقال ( بين زيد وعمرو ) كما أجازوا أن يقال ( اشترك زيد وعمرو ) ولا فرق بين هذين الاستعمالين وما فيه الكلام . ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 81 . ( 2 ) سورة الملك ، الآية : 2 . ( 3 ) ستكون ( أي ) في هذه الصورة مكررة ، وسيكون كل واحد من لفظي ( أي ) المكرر مضافا إلى مفرد معرفة ، كما هو ظاهر من بيت الشاهد الذي جاء به المؤلف للتمثيل لهذه الصورة ، وهل يشترط أن يكون أول لفظي ( أي ) مضافا إلى ضمير المتكلم كما في البيت أو لا يشترط ذلك ؟ ذهب قوم من النحاة - ومنهم السيوطي - إلى أنه يجب أن يكون ما تضاف إليه أي الأولى ضمير المتكلم كما في البيت ، سواء أكان ما تضاف إليه أي الثانية ضميرا كما في البيت أيضا أم كان اسما ظاهرا نحو ( أيي وأي زيد أفضل ) وعلى هذا لا يصح أن يقال ( أيك وأي زيد أعلم ) ولا أن يقال ( أي زيد وأي خالد أفضل ) واستظهر ابن هشام أن ذلك كله جائز والمدار على تكرر المعرفة ، وإنما وجب تكرار أي في نحو ( أيي وأيك ) وفي نحو ( أيي وأي زيد ) لأن العطف على الضمير المجرور يكون بإعادة ما جر الضمير المعطوف عليه ، فأما إذا كان المعطوف عليه ظاهرا فلا يلزم معه ذلك . [ 341 ] - لم أعثر لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وما ذكره المؤلف ههنا هو عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : * فلئن لقيتك خاليين لتعلمن * -